بِسْمِ اللهِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْخُبُثِ وَالْخَبَائِثِ.
\n \nأذكار الخلاء (دخول وخروج دورة المياه)
\n الباب 17\nفضل وأهمية أذكار الخلاء (دخول وخروج دورة المياه)
\nمن كمال الإسلام وشموله أنه لم يترك لحظةً من لحظات الإنسان دون توجيه وهداية، حتى لحظة قضاء الحاجة التي قد تبدو بعيدة عن دائرة العبادة. وقد شرع الإسلام ذكراً عند دخول الخلاء وذكراً عند الخروج منه، مما يُعبّر عن مفهوم إسلامي فريد: أن الحياة كلها — بتفاصيلها وعاديّاتها — ساحة للذكر وميدان للعبودية.
والاستعاذة عند دخول الخلاء بـ«الخبث والخبائث» تُشير إلى ذكور وإناث الجن الذين يسكنون الأماكن الخفية والمهجورة، فالذكر حماية من هذه الأماكن التي يكثر فيها الشياطين. وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يُعلّم هذا الذكر لأصحابه ويُرسخ في نفوسهم أن الحصن من الشياطين لا يختص بالأماكن الشريفة بل يمتد ليشمل كل أحوال المسلم.
أما ذكر الخروج «غفرانك» فهو اعتراف بأن الإنسان حتى في لحظات فراغه من الحاجة البشرية لا يستغني عن مغفرة الله، بل إن خروجه من الخلاء يُذكّره بنعمة الصحة والعافية فيستغفر شكراً وتواضعاً.
الأذكار
\nغُفْرَانَكَ.
\n \n