سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى.
\n \nأذكار السجود
\n الباب 13\nفضل وأهمية أذكار السجود
\nالسجود أعلى مراتب العبودية وأقرب أحوال العبد من ربه. روى مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد، فأكثروا الدعاء». وهذه الكلمات النبوية تكشف سراً عجيباً: حين يضع الإنسان أشرف شيء فيه — جبهته — على التراب، يصل إلى أعلى مقامات القرب من الله.
وفي السجود يستوي الغني والفقير، والملك والمحكوم، والعالم والجاهل؛ كلهم في موضع الانكسار ذاته أمام عظمة واحدة. وهذا ما يمنح السجود أثره التطهيري الفائق: فالنفس البشرية بكل ما فيها من غرور وكبرياء تُصبّ في بوتقة الجبهة على الأرض فتخرج أنقى وأصدق وأقرب إلى فطرتها الأولى.
ولذا وصّى النبي صلى الله عليه وسلم بالإكثار من الدعاء في السجود، لأن القلب في هذه الحال يكون أشد انكساراً وأصدق توجهاً وأبعد عن العُجب والاتكال على النفس.
الأذكار
\nسُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي.
\n \nسُبُّوحٌ قُدُّوسٌ رَبُّ الْمَلَائِكَةِ وَالرُّوحِ.
\n \nاللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي كُلَّهُ، دِقَّهُ وَجِلَّهُ، وَأَوَّلَهُ وَآخِرَهُ، وَعَلَانِيَتَهُ وَسِرَّهُ.
\n \nاللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ، وَبِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْكَ، لَا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ.
\n \nاللَّهُمَّ لَكَ سَجَدْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَلَكَ أَسْلَمْتُ، سَجَدَ وَجْهِي لِلَّذِي خَلَقَهُ وَصَوَّرَهُ وَشَقَّ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ، تَبَارَكَ اللهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ.
\n \n