اللَّهُمَّ بَاعِدْ بَيْنِي وَبَيْنَ خَطَايَايَ كَمَا بَاعَدْتَ بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ، اللَّهُمَّ نَقِّنِي مِنَ الْخَطَايَا كَمَا يُنَقَّى الثَّوْبُ الْأَبْيَضُ مِنَ الدَّنَسِ، اللَّهُمَّ اغْسِلْنِي مِنْ خَطَايَايَ بِالْمَاءِ وَالثَّلْجِ وَالْبَرَدِ.
\n \nدعاء الاستفتاح
\n الباب 10\nفضل وأهمية دعاء الاستفتاح
\nدعاء الاستفتاح هو ما يقوله المصلي سراً بعد تكبيرة الإحرام وقبل الاستعاذة والقراءة، وهو بمثابة الدخول الروحي إلى حضرة الصلاة. فكما أن للبيت عتبةً يدخل منها الضيف، فإن للصلاة عتبةً روحية هي هذا الدعاء الذي يُعلن فيه المصلي تبرّأه من كل تعلّق دنيوي وتوجّهه الكلي إلى ربه.
وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنواع متعددة من دعاء الاستفتاح، وأشهرها وأكملها ما رواه مسلم في صحيحه عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، والذي يجمع بين تنزيه الله وتقديسه وإقرار العبد بعبوديته الكاملة.
ومن أسرار هذا الدعاء أنه يبدأ بالبُعد عن النفس: «اللهم باعد بيني وبين خطاياي» — فكأن المصلي يقول: أنا قادم إليك بكل ما يثقلني من ذنوب، فأبعدها عني قبل أن أقف بين يديك. وهذا الوعي بالذنب والحاجة إلى الرحمة هو الروح الحقيقية للصلاة وجوهرها الخالص.
الأذكار
\nسُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، وَتَبَارَكَ اسْمُكَ، وَتَعَالَى جَدُّكَ، وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ.
\n \nوَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفاً مُسْلِماً وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ، إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ. اللَّهُمَّ أَنْتَ الْمَلِكُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَنْتَ رَبِّي وَأَنَا عَبْدُكَ، ظَلَمْتُ نَفْسِي وَاعْتَرَفْتُ بِذَنْبِي فَاغْفِرْ لِي ذُنُوبِي جَمِيعاً إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ، وَاهْدِنِي لِأَحْسَنِ الْأَخْلَاقِ لَا يَهْدِي لِأَحْسَنِهَا إِلَّا أَنْتَ، وَاصْرِفْ عَنِّي سَيِّئَهَا لَا يَصْرِفُ عَنِّي سَيِّئَهَا إِلَّا أَنْتَ، لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ وَالْخَيْرُ كُلُّهُ فِي يَدَيْكَ، وَالشَّرُّ لَيْسَ إِلَيْكَ، أَنَا بِكَ وَإِلَيْكَ، تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ.
\n \n