اللَّهُمَّ أَنْتَ حَسَّنْتَ خَلْقِي فَحَسِّنْ خُلُقِي.
\n \nدعاء النظر في المرآة
\n الباب 75\nفضل وأهمية دعاء النظر في المرآة
\nالنظر في المرآة لحظة يُقيّم فيها الإنسان مظهره الخارجي، وقد شرع الإسلام لها دعاءً يُوجّه هذه اللحظة من الانشغال بالظاهر إلى سؤال إصلاح الباطن. فالمسلم حين يرى وجهه في المرآة ويدعو بتحسين خلقه يُعلن اعترافه بأن الجمال الحقيقي ليس في ملامح الوجه بل في جمال الخلق والطباع.
وهذا الدعاء يُعلّم المسلم ألّا يكون عبداً لمظهره مهتماً به دون مضمونه، ولا أن يُهمل مظهره بحجة الاشتغال بالمضمون. فالإسلام يطلب الجمع بين الجمالين: جمال الظاهر بالنظافة والترتيب، وجمال الباطن بالأخلاق الحسنة. والدعاء عند المرآة هو اللحظة التي يطلب فيها المسلم من الله أن يُجمّل باطنه كما جمّل ظاهره.
وقد كان النبي ﷺ يُعجبه الجمال ويُحبه، وكان يتعاهد مظهره ويُرجّل شعره، وكان يقول: «إن الله جميل يُحب الجمال». فالإسلام لا يُعادي الجمال بل يضعه في موضعه الصحيح: وسيلة لا غاية، وزينة لا مقصد.
الأذكار
\nالْحَمْدُ للهِ الَّذِي سَوَّى خَلْقِي فَعَدَلَهُ، وَكَرَّمَ صُورَةَ وَجْهِي فَأَحْسَنَهَا، وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ.
\n \n