بِسْمِ اللهِ، اللَّهُمَّ جَنِّبْنَا الشَّيْطَانَ وَجَنِّبِ الشَّيْطَانَ مَا رَزَقْتَنَا.
\n \nدعاء الجماع
\n الباب 42\nفضل وأهمية دعاء الجماع
\nمن كمال الإسلام وشموليته أنه أحاط العلاقة الزوجية بسياج من الذكر والدعاء، مُحوّلاً إياها من مجرد شهوة بشرية إلى عبادة يُؤجر عليها الزوجان. وقد أخبر النبي ﷺ أن في بُضع أحدكم صدقة، فقال الصحابة: أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر؟ فقال: أرأيتم لو وضعها في حرام أكان عليه وزر؟ فكذلك إذا وضعها في الحلال كان له أجر.
وقد شرع دعاء بسيط قبل المعاشرة يُبعد الشيطان عن الطفل الذي قد يُرزق به الزوجان من هذه الليلة، وهذا يكشف أن الإسلام لا يترك حتى النطفة التي قد تكون بداية إنسان إلا ويُحاط بالذكر والدعاء. فالعناية الإسلامية بالإنسان تبدأ قبل وجوده بدعاء يُكنّفه قبل أن يُخلق.
وهذا الدعاء ليس مجرد تعويذة بل هو تعبير عن وعي الزوجين بأنهما في لحظة قد يكونان فيها سبباً لوجود إنسان سيحمل أمانة الخلافة في الأرض، فيستشعران عظمة هذه المسؤولية ويلجآن إلى الله أن يُبعد عن ذريتهما الشيطان الرجيم.