فضل وأهمية ما يقال عند المصيبة

المصيبة اختبار إلهي لا مفرّ منه، والفرق بين المؤمن وغيره ليس في أن المؤمن لا تصيبه المصائب، بل في كيفية تعامله معها. وقد بشّر الله الصابرين بأعلى المقامات فقال: «وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ أُولَٰئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ».

وكلمة الاسترجاع «إنا لله وإنا إليه راجعون» تحمل في طياتها أعمق إجابة فلسفية عن سرّ المصيبة: كل شيء لله ملكاً وعبيداً، وكل شيء سيعود إليه. فلا عجب إذا أخذ الله ما أعطى، ولا ظلم إذا قضى ما شاء. وهذا الوعي يُخفف وطأة المصيبة ويجعلها محتملة بل مستقبَلة بالرضا.

وقد علّم النبي ﷺ أمته أن تُتبع الاسترجاع بدعاء يطلب فيه الأجر والخلف، لأن المصيبة يجب أن تُستثمر لا أن تُهدر في الحزن المطوّل، والمسلم الكيّس من جعل من كل مصيبة رصيداً في ميزان حسناته.

الأذكار

إِنَّا للهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، اللَّهُمَّ أْجُرْنِي فِي مُصِيبَتِي، وَأَخْلِفْ لِي خَيْراً مِنْهَا.

إِنَّا للهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ.