أَعُوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ.
\n \n\n \n \n \n \n \n \n \n 1\n \n \n \n
\nما يقال عند الغضب
\n الباب 28\nفضل وأهمية ما يقال عند الغضب
\nالغضب جمرة يُلقيها الشيطان في قلب الإنسان لإفساد تفكيره وتصرفاته وعلاقاته. وقد عالج الإسلام هذه الجمرة بأدوية متعددة تجمع بين الذكر القلبي والفعل الجسدي، لأن الغضب ليس مشكلة عقلية بحتة بل هي حالة نفسية جسدية تحتاج معالجة من كلا الجانبين.
وقد أوصى النبي صلى الله عليه وسلم الغاضب بثلاثة أشياء: الاستعاذة من الشيطان، والصمت، وتغيير الهيئة — من القيام إلى الجلوس، ومن الجلوس إلى الاضطجاع — لأن كل وضعية أهدأ من سابقتها. وهذه الحلول العملية تكشف أن الإسلام يفهم طبيعة الغضب ويعالجه من جذوره.
والاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم حين الغضب هي الحل الجذري، لأن الغضب شعلة شيطانية في الأصل، والاستعاذة إطفاء لهذه الشعلة بماء الذكر. وقد روى البخاري ومسلم أن النبي ﷺ لم يكن يغضب لنفسه قط إلا إذا انتُهكت حرمات الله.